السيد محمد باقر الموسوي

540

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

للأمر المخوف العظيم تصلّي ركعتين ، وهي الّتي كانت الزهراء عليها السّلام تصلّيها ، تقرأ في الأوّلة الحمد و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خمسين مرّة ، وفي الثّانية مثل ذلك ، فإذا سلّمت صلّيت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ ترفع يديك ، وتقول : اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بهم ، وأتوسّل إليك بحقّهم الّذي لا يعلم كنهه سواك ، وبحقّ من حقّه عندك عظيم ، وبأسمائك الحسنى ، وكلماتك التامّات الّتي أمرتني أن أدعوك بها . وأسألك باسمك العظيم الّذي أمرت إبراهيم عليه السّلام أن يدعو به الطير فأجابته ، وباسمك العظيم الّذي قلت للنار : كوني بردا وسلاما على إبراهيم ، فكانت . وبأحبّ أسمائك إليك ، وأشرفها عندك ، وأعظمها لديك ، وأسرعها إجابة ، وأنجحها طلبة ، وبما أنت أهله ومستحقّه ومستوجبه ، وأتوسّل إليك وأرغب إليك وأتصدّق منك ، وأستغفرك وأستمنحك ، وأتضرّع إليك ، وأخضع بين يديك ، وأخشع لك ، واقرّ لك بسوء صنيعتي ، وأتملّق والحّ عليك . أسألك بكتبك الّتي أنزلتها على أنبيائك ورسلك صلواتك عليهم أجمعين ، من التوراة والإنجيل والقرآن العظيم من أوّلها إلى آخرها ، فإنّ فيها اسمك الأعظم وبما فيها من أسمائك العظمى أتقرّب إليك . وأسألك أن تصلّي على محمّد وآله ، وأن تفرّج عن محمّد وآله ، وتجعل فرجي مقرونا بفرجهم ، وتقدّمهم في كلّ خير ، وتبدأ بهم فيه ، وتفتح أبواب السّماء لدعائي في هذا اليوم ، وتأذن في هذا اليوم وهذه اللّيلة بفرجي ، وإعطائي سؤلي من الدّنيا والآخرة ، فقد مسّني الفقر ، ونالني الضرّ ، وسلّمتني الخصاصة ، وألجأتني الحاجة ، وتوسّمت بالذلّة ، وغلبتني المسكنة ، وحقّت عليّ الكلمة ، وأحاطت بي الخطيئة . وهذا الوقت الّذي وعدت أولياءك فيه الإجابة ، فصلّ على محمّد وآله ، وامسح ما بيمينك الشافية ، وانظر إليّ بعينك الراحمة ، وأدخلني في رحمتك